العلامة المجلسي

289

بحار الأنوار

وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة يستأنفون العمل : المريض إذا برئ ، والمشرك إذا أسلم ، والحاج إذ فرغ ، والمنصرف من الجمعة إيمانا واحتسابا ( 1 ) . 48 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : في بعض ما احتج به على الخوارج : وقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله رجم الزاني ثم صلى عليه ، ثم ورثه أهله ، وقتل القاتل وورث ميراثه أهله ، وقطع السارق وجلد الزاني غير المحصن ثم قسم عليهما من الفئ ونكحا المسلمات ، فأخذهم رسول الله صلى الله عليه وآله بذنوبهم ، وأقام حق الله فيهم ، ولم يمنعهم سهمهم من الاسلام ، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله ، وساقه إلى قوله عليه السلام : والزموا السواد الأعظم فان يد الله على الجماعة ، وإياكم والفرقة ، فان الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذة من الغنم للذئب ، ألا من دعا إلى هذه الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه ( 2 ) . توضيح : غرضه عليه السلام رفع شبهتهم لعنهم الله في الحكم بكفر أصحاب الكبائر مطلقا ، ولذا كفروه صلوات الله عليه للرضا بالتحكيم ، فاحتج عليهم بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج أصحاب الكبائر من الاسلام ، وأجرى فيهم أحكام المسلمين فأبطل بذلك ما زعموا أن الدار دار كفر لا يجوز الكف عن أحد من أهلها ، وقتلوا الناس حتى الأطفال ، وقتلوا البهائم أيضا لذلك " والسواد " العدد الكثير ، والجماعة من الناس ، و " يد الله " كناية عن الحفظ والدفاع أي أن الجماعة المجتمعين على إمام الحق في كنف الله وحفظه ، وما استدل به على العمل بالمشهورات والاجماعات الغير الثابت دخول المعصوم فيها ، فلا يخفى وهنه ، لو رود الاخبار المتكاثرة ودلالة الآيات المتظافرة على أن أكثر الخلق على الضلال والحق مع القليل وكأن " هذا الشعار " إشارة إلى قولهم " لا حكم إلا لله " ولا حكم إلا الله وقيل كان شعارهم أنهم كانوا يحلقون وسط رؤوسهم ، ويبقون الشعر مستديرا حوله كالإكليل وقيل هو مفارقة

--> ( 1 ) النادر ص 24 . ( 2 ) نهج البلاغة ، ط عبده ج 1 ص 260 الخطبة : 125 .